المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء التاسع من كتاب تاريخ الامم للطبري


Mr.DvD
22-10-2006, 02:40 AM
91 والله لا ينظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني فقال لأقتلنك فقال له أخوه ما ذنبي إنما يتقبل الله من المتقين وقال آخرون لم تكن قصة هذين الرجلين في عهد آدم ولا كان القربان في عصره وقالوا إنما كان هذان رجلين من بني إسرائيل وقالوا إن أول ميت مات في الأرض آدم عليه السلام لم يمت قبله أحد ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن قال كان الرجلان اللذان في القرآن قال الله عز وجل فيهما واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق من بني إسرائيل ولم يكونا ابني آدم لصلبه وإنما كان القربان في بني إسرائيل وكان آدم أول من مات وقال بعضهم إن آدم غشي حواء بعد مهبطهما إلى الأرض بمائة سنة فولدت له قابيل وتوءمته قليما في بطن واحد ثم هابيل وتوءمته في بطن واحد فلما شبوا أراد آدم عليه السلام أن يزوج أخت قابيل التي ولدت معه في بطن واحد من هابيل فامتنع من ذلك قابيل وقربا بهذا السبب قربانا فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل فحسده قابيل فقتله عند عقبة حرى ثم نزل قابيل من الجبل آخذا بيد أخته قليما فهرب بها إلى عدن من أرض اليمن حدثني بذلك الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرني هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما قتل قابيل أخاه هابيل أخذ بيد أخته ثم هبط بها من جبل بوذ إلى الحضيض فقال آدم لقابيل اذهب فلا تزال مرعوبا لا تأمن من تراه فكان لا يمر به أحد من ولده إلا رماه فأقبل ابن لقابيل أعمى ومعه ابن له فقال للأعمى ابنه هذا أبوك قابيل فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله فقال ابن الأعمى قتلت يا أبتاه أباك فرفع الأعمى يده فلطم ابنه فمات ابنه فقال الأعمى ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي وذكر في التوراة أن هابيل قتل وله عشرون سنة وأن قابيل كان له يوم قتله خمس وعشرون سنة والصحيح من القول عندنا أن الذي ذكر الله في كتابه أنه قتل أخاه من ابني آدم لصلبه لنقل الحجة أن ذلك كذلك وأن هناد بن السري حدثنا قال حدثنا أبو معاوية وكيع جميعا عن الأعمش وحدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله قال قال النبي ما من نفس تقتل ظلما إلا كان ابن آدم الأول كفل منها وذلك لأنه أول من سن القتل حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي جميعا عن سفيان عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله عن النبي نحوه فقد بين هذا الخبر عن رسول الله صحة قول من قال إن اللذين قص الله في كتابه قصتهما من ابني آدم كانا ابنيه لصلبه لأنه لا شك أنهما لو كانا من بني إسرائيل كما روي عن الحسن لم يكن الذي وصف مهما بأنه قتل أخاه أول من سن القتل إذ ان القتل في بني آدم قد كان قبل إسرائيل وولده
92 فإن قال قائل فما برهانك على أنها ولدا آدم لصلبه وأن لم يكونا من بني إسرائيل قيل لا خلاف بين سلف علماء أمتنا في ذلك إذا فسد قول من قال كانا من بني إسرائيل وذكر أن قابيل لما قتل أخاه هابيل بكاه آدم عليه السلام فقال فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن غياث بن إبراهيم عن أبي إسحاق الهمداني قال قال علي بن ابي طالب كرم الله وجهه لما قتل ابن آدم أخاه بكاه آدم فقال تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه المليح قال فأجيب آدم عليه السلام أبا هابيل قد قتلا جميعا وصار الحي كالميت الذبيح وجاء بشرة قد كان منها على خوف فجاء بها يصيح وذكر أن حواء ولدت لآدم عليه السلام عشرين ومائة بطن أولهم قابيل وتوءمته قليما وآخرهم عبدالمغيث وتوءمته أمة المغيث وأما ابن إسحاق فذكر عنه ما قد ذكرت قبل وهو أن جميع ما ولدته حواء لآدم لصلبه أربعون من ذكر وأنثى في عشرين بطنا وقال قد بلغنا أسماء بعضهم ولم يبلغنا بعض حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال فكان من بلغنا اسمه خمسة عشر رجلا وأربع نسوة منهم قين وتوءمته وهابيل وليوذا وأشوث بنت آدم وتوءمها وشيث وتوءمتته وحزورة وتوءمها على ثلاثين ومائة سنة من عمره ثم أباد بن آدم وتوءمته ثم بالغ بن آدم وتوءمته ثم أثاثي بن آدم وتوءمته ثم توبة بن آدم وتوءمته ثم بنان بن آدم وتوءمته ثم شبوبة بن آدم وتوءمته ثم حيان بن آدم وتوءمته ثم ضرابيس بن آدم وتوءمته ثم هدز بن آدم وتوءمته ثم يحود بن آدم وتوءمته ثم سندل بن آدم وتوءمته ثم بارق بن آدم وتوءمته كل رجل منهم تولد معه امرأة في بطنه الذي يحمل به فيه وقد زعم أكثر علماء الفرس أن جيومرت هو آدم وزعم بعضهم أنه ابن آدم لصلبه من حواء وقال فيه غيرهم أقوالا كثيرة يطول بذكر أقوالهم الكتاب وتركنا ذكر ذلك إذ كان قصدنا في كتابنا هذا ذكر الملوك وأيامهم وما قد شرطنا في كتابنا هذا أنا ذاكروه فيه ولم يكن ذكر اختلاف المختلفين في نسب ملك من جنس ما أنشأنا له صنعة الكتاب فإن ذكرنا من ذلك شيئا فلتعريف من ذكرنا ليعرفه من لم يكن به عارفا فأما ذكر الاختلاف في نسبه فإنه غير المقصود به في كتابنا هذا وقد خالف علماء الفرس فيما قالوا من ذلك أخرون من غيرهم ممن زعم أنه آدم ووافق علماء الفرس على اسمه وخالفه في عينه وصفته فزعم أن جيومرت الذي زعمت الفرس انه آدم عليه السلام إنما هو جامر بن يافث بن نوح وأنه كان معمرا سيدا نزل جبل دنباوند من جبال طبرستان من أرض المشرق وتملك بها
93 وبفارس ثم عظم أمره وأمر ولده حى ملكوا بابل وملكوا في بعض الأوقات الأقاليم كلها وأن جيومرت منع من البلاد ما صار إليه وابتنى المدن والحصون وعمرها وأعد السلاح واتخذ الخيل وأنه تجبر في آخر عمره وتسمى بآدم وقال من سماني بغير هذا الاسم ضربت عنقه وأنه تزوج ثلاثين امرأة فكثر منهن نسله وأن ماري ابنه وماريانة أخته ممن كان ولد له في آخر عمره فأعجب بهما وقدمهما صار الملوك بذلك السبب من نسلهما وأن ملكه اتسع وعظم وإنما ذكرت من أمر جيومرت في هذا الموضع ما ذكرت لأنه لا تدافع بين علماء الأمم أن جيومرت هو أبو الفرس من العجم وإنما اختلفوا فيه هل هو آدم أبو البشر على ما قاله الذين ذكرنا قولهم أم هو غيره ثم مع ذلك فلأن ملكه وملك أولاده لم يزل منتظما على سياق متسقا بأرض المشرق وجبالها إلى أن قتل يزدجرد بن شهريار من ولد ولده بمرو أبعده الله أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه فتأريخ ما مضى من سني العالم على أعمار ملوكهم أسهل بيانا وأوضح منارا منه على أعمار ملوك غيرهم من الأمم إذ لا تعلم أمة من الأمم الذين ينتسبون إلى آدم عليه السلام دامت لها المملكة واتصل لهم الملك وكانت لهم ملوك تجمعهم ورؤوس تحامي عنهم من ناوأهم وتغالب بهم من عازهم وتدفع ظالمهم عن مظلومهم وتحملهم من الأمور على ما فيه حظهم على اتصال ودوام ونظام يأخذ ذلك آخرهم عن أولهم وغابرهم عن سالفهم سواهم فالتأريخ على أعمار ملوكهم أصح مخرجا وأحسن وضوحا وأنا ذاكر ما انتهى إلينا من القول في عمر آدم عليه السلام وأعمار من كان بعده من ولده الذين خلفوه في النبوة والملك على قول من خالف قول الفرس الذين زعموا أنه جيومرت وعلى قول من قال إنه هو جيومرت أبو الفرس وذاكر ما اختلفوا فيه من أمرهم إلى الحال التي اجتمعوا عليها فاتفقوا على من ملك منهم في زمان بعينه أنه كان هو الملك في ذلك الزمان إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم سائق ذلك كذلك إلى زماننا هذا ونرجع الآن إلى الزيادة في الإبانة عن خطأ قول من قال إن أول ميت كان في أول الأرض آدم وإنكاره الذين قص الله نبأهما في قوله واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا أن يكون من صلب آدم من أجل ذلك فحدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث قال حدثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي عليه السلام قال كانت حواء لا يعيش لها ولد فنذرت لئن عاش لها ولد لتسمينه عبدالحارث فعاش لها ولد فسمته عبدالحارث وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال كانت حواء تلد لآدم فتعبدهم الله عز وجل وتسميهم عبدالله وعبيدالله ونحو ذلك فيصيبهم الموت فأتاها إبليس وآدم عليه السلام فقال إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش فولدت

Mr.DvD
22-10-2006, 02:41 AM
94 له ذكرا فسمياه عبدالحارث ففيه أنزل الله عز ذكره يقول الله عز وجل هو الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله جعلا له شركاء فيما آتاهما إلى آخر الآية حدثنا ابن وكيع قال حدثنا ابن فضيل عن سالم بن ابي حفصة عن سعيد بن جبير فلما أثقلت دعوا الله ربهما إلى قوله فتعالى الله عما يشركون قال ولما حملت حواء في أول ولد ولدته حين أثقلت أتاها إبليس قبل أن تلد فقال يا حواء ما هذا في بطنك فقالت ما أدري من فقال أين يخرج من أنفك أو من عينك أو من أذنك قالت لا أدري قال أرأيت إن خرج سليما أمطيعتي أنت فيما أمرك به قالت نعم قال سميه عبدالحارث وقد كان يسمى إبليس لعنه الله الحارث فقالت نعم ثم قالت بعد ذلك لآدم أتاني آت في النوم فقال لي كذا وكذا فقال إن ذاك الشيطان فاحذريه فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ثم أتاها إبليس لعنه الله فأعاد عليها فقالت نعم فلما وضعته أخرجه الله سليما فسمته عبدالحارث فهو قوله جعلا له شركاء فيما آتاهما إلى قوله فتعالى الله عما يشركون حدثنا ابن وكيع قال حدثنا جرير وابن فضيل عن عبدالملك عن سعيد بن جبير قال قيل له أشرك آدم قال أعوذ بالله أن أزعم أن آدم عليه السلام أشرك ولكن حواء لما أثقلت أتاها إبليس قال لها من أين يخرج هذا من أنفك او من عينك أو من فيك فقنطها ثم قال أرأيت إن خرج سويا قال ابن وكيع زاد ابن فضيل لم يضرك ولم يقتلك أتطيعينني قالت نعم قال فسميه عبدالحارث ففعلت زاد جرير فإنما كان شركه في الاسم حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي فولدت يعني حواء غلاما فأتاها إبليس فقال سموه عبدي وإلا قتلته قال له آدم قد أطعتك وأخرجتني من الجنة فأبى أن يطيعه فسماه عبدالرحمن فسلط عليه إبليس لعنه الله فقتله فحملت بآخر فلما ولدته قال سميه عبدي وإلا قتلته قال له آدم عليه السلام قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى فسماه صالحا فقتله فلما كان الثالث قال لهما فإذ غلبتموني فسموه عبدالحارث وكان اسم إبليس الحارث وإنما سمي إبليس حين أبلس تحير فذلك حين يقول الله عز وجل جعلا له شركاء فيما آتاهما يعني في الأسماء فهؤلاء الذين ذكرت الرواية عنهم بما ذكرت من أنه مات لآدم وحواء أولاد قبلهما ومن لم نذكر أقوالهم ممن عددهم أكثر من عدد من ذكرت قوله والرواية عنه قالوا خلاف قول الحسن الذي روي عنه أنه قال أول من مات آدم عليه السلام وكان آدم مع ما كان الله عز وجل قد أعطاه من ملك الأرض والسلطان فيها قد نبأه وجعله رسولا إلى ولده وأنزل عليه إحدى وعشرين صحيفة كتبها آدم عليه السلام بخطه علمه إياها جبرئيل عليه السلام وقد حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب قال حدثنا عمي قال حدثني الماضي بن محمد عن أبي سليمان عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري قال دخلت المسجد فإذا
95 رسول الله جالس وحده فجلست إليه فقال لي يا أبا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما فلما ركعتهما جلست إليه فقلت يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع استكثر أو استقل ثم ذكر قصة طويلة قال فيها قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا قال قلت يا رسول الله كم المرسل من ذلك قال ثلثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا يعني كثير طيبا قال قلت يا رسول الله من كان أولهم قال آدم قال قلت يا رسول الله وآدم نبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبي أمامة عن أبي ذر قال قلت يا نبي الله أنبيا كان آدم قال نعم كان نبيا كلمه الله قبلا وقيل إنه كان مما أنزل الله تعالى على آدم تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وحروف المعجم في إحدى وعشرين ورقة
ذكر ولادة حواء شيثا ولما مضى لآدم من عمره مائة وثلاثون سنة وذلك بعد قتل قابيل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء ابنه شيثا فذكر أهل التوراة أن شيثا ولد فردا بغير توءم وتفسير شيث عندهم هبة الله ومعناه أنه خلف من هابيل حدثني الحارث بن محمد قال حدثني ابن سعد قال أخبرنا هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ولدت حواء لآدم شيثا وأخته عزورا فسمي هبة الله اشتق له من هابيل قال له جبرئيل حين ولدته هذا هبة الله بدل هابيل وهو بالعربية شث وبالسريانية شاث وبالعبرانية شيث وإليه أوصى آدم وكان آدم يوم ولد له شيث ابن ثلاثين ومائة سنة حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال لما حضرت آدم الوفاة فيما يذكرون والله أعلم دعا ابنه شيتا فعهد إليه عهده وعلمه ساعات الليل والنهار وأعلمه عبادة الخلق في كل ساعة منهن فأخبره أن لكل ساعة صنفا من الخلق فيها عبادته وقال له يا بني إن الطوفان سيكون في الأرض يلبث فيها سبع سنين وكتب وصيته فكان شيث فيما ذكر وصي أبيه آدم عليه السلام وصارت الرياسة من بعد وفاة آدم لشيث فأنزل الله عليه فيما روي عن رسول الله خمسين صحيفة حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب قال حدثنا عمي قال حدثنا الماضي بن محمد عن أبي سليمان عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله كم كتاب أنزله الله عز وجل قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيت خمسين صحيفة وإلى شيث أنساب بني آدم كلهم اليوم وذلك أن نسل سائر ولد آدم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا فلم يبق منهم أحد فأنساب الناس كلهم اليوم إلى شيث عليه السلام وأما الفرس الذين قالوا إن جيومرت هو آدم فإنهم قالوا ولد لجيومرت ابنه ميشى وتزوج ميشى أخته ميشانه فولدت له سيامك بن ميشى وسيامى ابنة ميشى فولد لسيامك بن ميشى بن جيومرت أفرواك وديس وبراسب وأجوب وأوراش بنو سيامك وأفرى ودذى وبرى وأوراشىبنات سيامك أمهم جميعا سيامى بنت ميشى وهي أخت ابيهم وذكروا أن الأرض كلها سبعة أقاليم فأرض بابل وما يوصل إليه مما يأتيه الناس برا أو بحرا فهو إقليم

Mr.DvD
22-10-2006, 02:43 AM
97 واحد وسكانه نسل ولد أفرواك بن سيامك وأعقابهم وأما الأقاليم الستة الباقية التي لا يوصل إليها اليوم برا أو بحرا فنسل سائر ولد سيامك من بنيه وبناته فولد لأفرواك بن سيامك من أفرى بنت سيامك هو شنك بيشداذ الملك وهو الذي خلف جده جيومرت في الملك وأول من جمع له ملك الأقاليم السبعة وسنذكر أخباره إن شاء الله إذا انتهينا إليه وكان بعضهم يزعم أن أوشهنج هذا هو ابن آدم لصلبه من حواء وأما هشام الكلبي فإنه فيما حدثت عنه قال بلغنا والله أعلم أول ملك ملك الأرض أوشهنق بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح قال والفرس تدعيه وتزعم أنه كان بعد وفاة آدم بمائتي سنة قال وإنما كان هذا الملك فيما بلغنا بعد نوح بمائتي سنة فصيره أهل فارس بعد آدم بمائتي سنة ولم يعرفوا ما كان قبل نوح وهذا الذي قاله هشام قول لا وجه له لأن هوشهنك الملك في أهل المعرفة بأنساب الفرس أشهر من الحجاج بن يوسف في أهل الإسلام وكل قوم فهم بآبائهم وأنسابهم ومآثرهم أعلم من غيرهم وإنما يرجع في كل أمر التبس إلى أهله وقد زعم بعض نسابة الفرس أن أوشهنج بيشداذ الملك هذا هو مهلائيل وأن أباه فرواك هو قينان أبو مهلائيل وأن سيامك هو أنوش أبو قينان وأن ميشى هو شيث أبو أنوش وأن جيومرت هو آدم فإن كان الأمر كما قال فلا شك أن أوشهنج كان في زمان آدم رجلا وذلك أن مهلائيل فيما ذكر في الكتاب الأول كانت ولادة أمه دينة ابنة براكيل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم إياه بعد ما مضى من عمر آدم ثلثمائة سنة وخمس وتسعون سنة فقد كان له حين وفاة آدم ستمائة سنة وخمس سنين على حساب ما روي عن رسول الله في عمر آدم أنه كان عمره ألف سنة وقد زعمت علماء الفرس أن ملك أوشهنج هذا كان أربعين سنة فإن كان الأمر في هذا الملك كالذي قاله النسابة الذي ذكرت عنه ما ذكرت فلم يبعد ما قال إن ملكه كان بعد وفاة آدم بمائتي سنة
98 ذكر وفاة آدم عليه السلام اختلف في مدة عمره وابن كم كان يوم قبضه الله عز وجل إليه فأما الأخبار عن رسول الله فإنها واردة بما حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان قال حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي قال أبو خالد وحدثني الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي قال أبو خالد وحدثني داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة ن النبي قال أبو خالد وحدثني ابن أبي ذباب الدوسي قال حدثنا سعيد المقبري ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة عن النبي أنه قال خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة فسجدوا له فجلس فعطس فقال الحمد لله فقال له ربه يرحمك ربك إيت أولئك الملأ من الملائكة فقل لهم السلام عليكم فأتاهم فقال لهم السلام عليكم قالوا له وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه فقال له هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم ثم قبض له يديه فقال له خذ واختر قال اخترت يمين ربي وكلتا يديه يمين ففتحها له فإذا فيها صورة آدم وذريته كلهم فإذا كل رجل مكتوب عنده أجله وإذا آدم قد كتب له عمر ألف سنة وإذا قوم عليهم النور فقال يا رب من هؤلاء الذين عليهم النور فقال هؤلاء الأنبياء والرسل الذين أرسل إلى عبادي وإذا فيهم رجل هو أضوءهم نورا ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة فقال يا رب ما بال هذا من أضوئهم نورا ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة فقال ذاك ما كتب له فقال يا رب انقص له من عمري ستين سنة فقال رسول اله فلما أسكنه الله الجنة ثم أهبط إلى الأرض كان يعد أيامه فلما أتاه ملك الموت ليقبضه قال له آدم عجلت علي يا ملك الموت فقال ما فعلت فقال قد بقي من عمري ستون سنة فقال له ملك الموت ما بقي من عمرك شيء قد سألت ربك أن يكتبه لابنك داود فقال ما فعلت فقال رسول الله فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته فيومئذ وضع الله الكتاب وأمر بالشهود حدثني ابن سنان قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يونس بن مهران عن ابن عباس قال لما نزلت آية الدين قال رسول الله إن أول من جحد آدم عليه السلام ثلاث مرات وإن الله تبارك وتعالى لما خلقه مسح ظهره فأخرج منه ما هو ذار إلى يوم القيامة فجعل يعرضهم على آدم فرأى فيهم رجلا يزهر فقال أي رب أي نبي هذا قال هذا ابنك داود قال أي رب كم عمره قال ستون سنة قال أي رب زده في عمره قال لا إلا أن تزيده أنت من عمرك وكان
99 عمر آدم ألف سنة فوهب له من عمره أربعين عاما فكتب الله عليه بذلك كتابا وأشهد عليه الملائكة فلما احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه قال إنه قد بقي من عمري أربعون سنة قالوا إنك قد وهبتها لابنك داود قال ما فعلت ولا وهبت له شيئا فأنزل الله عليه الكتاب وأقام عليه الملائكة شهودا فأكمل لآدم ألف سنة وأكمل لداود مائة سنة حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم إلى قوله قالوا بلى شهدنا قال ابن عباس إن الله عز وجل لما خلق آدم مسح ظهره وأخرج ذريته كلهم كهيئة الذر فأنطقهم فتكلموا وأشهدهم على أنفسهم وجعل مع بعضهم النور وأنه قال لآدم هؤلاء ذريتك أخذ عليهم الميثاق أني أنا ربهم لئلا يشركوا بي شيئا وعلي رزقهم قال آدم فمن هذا الذي معه النور قال هو داود قال يا رب كم كتبت له من الأجل قال ستين سنة قال كم كتبت لي قال ألف سنة وقد كتبت لكل إنسان منهم كم يعمر وكم يلبث قال يا رب زده قا هذا الكتاب موضوع فأعطه إن شئت من عمرك قال نعم وقد جف القلم عن سائر بني آدم فكتب له من أجل آدم أربعين سنة فصار أجله مائة سنة فلما عمر تسعمائة سنة وستين سنة جاءه ملك الموت فلما أن رآه آدم قال مالك قال له قد استوفيت أجلك قال له آدم إنما عمرت تسعمائة سنة وستين سنة وبقي لي أربعون سنة فلما قال ذلك للملك قال الملك قد أخبرني بها ربي قال فارجع إلى ربك فسله فرجع الملك إلى ربه فقال مالك قال يا رب رجعت إليك لما كنت أعلم من تكرمتك إياه قال الله عز وجل ارجع فأخبره أنه قد أعطى ابنه داود أربعين سنة حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قال أخرجهم من ظهر آدم وجعل لآدم عمر ألف سنة قال فعرضوا على آدم فرأى رجلا من ذريته له نور فأعجبه فسأله عنه فقال هو داود وقد جعل عمره ستين سنة فجعل له من عمره أربعين سنة فلما احتضر آدم عليه السلام جعل يخاصمهم في الأربعين السنة فقيل له إنك قد أعطيتها داود قال فجعل يخاصمهم حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد في قوله عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم قال أخرج ذريته من ظهره في صورة كهيئة الذر فعرضهم على آدم بأسمائهم وأسماء آبائهم وآجالهم قال فعرض عليه روح داود في نور ساطع فقال من هذا قال هذا من ذريتك نبي خلقته قال كم عمره قال ستون سنة قال زيدوه من عمري أربعين سنة قال والأقلام رطبة تجري وأثبتت لداود عليه السلام الأربعون وكان عمر آدم ألف سنة فلما استكملها إلا الأربعين سنة بعث إليه ملك الموت قال يا آدم أمرت أن أقبضك قال ألم يبق من عمري أربعون سنة قال فرجع ملك الموت

free master
22-10-2006, 10:17 AM
تسلم ايدك والف شكر لك ع الموضوع

الله يعطيك العافيه

LoVe_Star
23-10-2006, 03:31 AM
تسلم الأيادي
و يعطيك ألف عافية
مع ألف شكر لك

Planck
23-10-2006, 03:41 AM
ألف شكر
تسلم الايادى
عطاء دائم منقطع النظير

Darsh33
28-10-2006, 02:36 PM
تسلم ايدك والف شكر لك