المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء الثامن من تاريخ الامم للطبري


Mr.DvD
22-10-2006, 01:35 AM
84 فهذا الذي قاله هؤلاء هو أولى بالصواب وأشبه بما دل عليه كتاب ربنا عز وجل وذلك أن الله ذكره لما تقدم إلى آدم وزوجته حواء بالنهي عن طاعة عدوهما قال لآدم يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى فكان معلوما أن الشقاء الذي أعلمه أنه يكون إن أطاع عدوه إبليس هو مشقة الوصول إلى ما يزيل الجوع والعري عنه وذلك هي الأسباب التي بها يصل أولاده إلى الغذاء من حراثة وبذر وعلاج وسقي وغير ذلك من الأسباب الشاقة المؤلمة ولو كان جبرئيل أتاه بالغذاء الذي يصل إليه ببذره دون سائر المؤن غيره لم يكن هناك من الشقاء الذي توعده به ربه على طاعة الشيطان ومعصية الرحمن كبير خطب ولكن الأمر كان والله أعلم على ما روينا عن ابن عباس وغيره وقد قيل إن آدم عليه السلام نزل معه السندان والكلبتان والميقعة والمطرقة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحي بن واضح قال حدثنا الحسين عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال ثلاثة اشياء نزلت مع آدم عليه السلام السندان والكلبتان والميقعة والمطرقة ثم إن الله عز ذكره فيما ذكر أنزل آدم من الجبل الذي أهبطه عليه إلى سفحه وملكه الأرض كلها وجميع ما عليها من الجن والبهائم والدواب والوحش والطير وغير ذلك وأن آدم عليه السلام لما نزل من رأس ذلك الجبل وفقد كلام أهل السماء وغابت عنه أصوات الملائكة ونظر إلى سعة الأرض وبسطتها ولم ير فيها أحدا غيره استوحش فقال يا رب أما لأرضك هذه عامر يسبحك غيري فأجيب بما حدثني المثنى بن إبراهيم قا أخبرنا إسحاق بن الحجاج قال حدثنا إسماعيل بن عبدالكريم قال حدثني عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول إن آدم لما أهبط إلى الأرض فرأى سعتها ولم ير فيها أحدا غيره قال يا رب أما لأرضك هذه عامر يسبح بحمدك ويقدس لك غيري قال الله إني سأجعل فيها من ولدك من يسبح بحمدي ويقدسني وسأجعل فيها بيوتا ترفع لذكري ويسبح فيها خلقي ويذكر فيها اسمي وسأجعل من تلك البيوت بيتا أخصه بكرامتي وأوثره باسمي وأسميه بيتي أنطقه بعظمتي وعليه وضعت جلالي ثم أنا مع ذلك في كل شيء ومع كل شيء أجعل ذلك البيت حرما آمنا يحرم بحرمته من حوله ومن تحته ومن فوقه فمن حرمه بحرمتي استوجب بذلك كرامتي ومن أخاف أهله فيه فقد أخفر ذمتي وأباح حرمتي أجعله أول بيت وضع للناس ببطن مكة مباركا يأتونه شعثا غبرا على كل ضامر من كل فج عميق يرجون بالتلبية رجيجا ويثجون بالبكاء ثجيجا ويعجون بالتكبير عجيجا فمن اعتمده ولا يريد غيره فقد وفد إلي وزارني وضافني وحق على الكريم أن يكرم وفده وأضيافه وأن يسعف كلا بحاجته تعمره يا آدم ما كنت حيا ثم تعمره الأمم والقرون والأنبياء من ولدك أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن ثم أمر آدم عليه السلام فيما ذكر أن يأتي البيت الحرام الذي أهبط له إلى الأرض فيطوف به كما كان يرى الملائكة تطوف حول عرش الله وكان ذلك ياقوتة واحدة أو درة واحدة كما حدثني الحسن بن يحيى
85 قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن أبان أن البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درة واحدة حتى إذا أغرق الله قوم نوح رفعه وبقي أساسه فبوأه الله عز وجل لإبراهيم فبناه وقد ذكرت الأخبار الواردة بذلك فيما مضى قبل فذكر أن آدم عليه السلام بكى واشتد بكاؤه على خطيئته وندم عليها وسأل الله عز وجل قبول توبته وغفران خطيئته فقال في مسألته إياه ما سأل من ذلك كما حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن عطية عن قيس عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه قال أي رب ألم تخلقني بيدك قال بلى قال أي رب ألم تنفخ في من روحك قال بلى قال أي رب ألم تسكني جنتك قال بلى قال أي رب ألم تسبق رحمتك غضبك قال بلى قال أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة قال بلى قال فهو قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات حدثني بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات ذكر لنا أنه قال يا رب أرأيت إن أنا تبت وأصلحت قال إذا أرجعك إلى الجنة قال وقال الحسن إنهما قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان وقيس عن خصيف عن مجاهد في قوله عز وجل فتلقى آدم من ربه كلمات قال قوله ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا هشام بن محمد قال أخبرنا أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أنزل آدم معه حين أهبط من الجنة الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج وبكى آدم وحواء على ما فاتهما يعني من نعيم الجنة مائتي سنة ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما ثم أكلا وشربا وهما يومئذ على بوذ الجبل الذي أهبط عليه آدم ولم يقرب حواء مائة سنة حدثنا أبو همام قال حدثني أبي قال حدثني زياد بن خيثمة عن أبي يحيى بائع القت قال قال لي مجاهد ونحن جلوس في المسجد هل ترى هذا قلت يا أبا الحجاج الحجر قال كذلك تقول قلت أو ليس حجرا قال فوالله لحدثني عبدالله بن عباس أنها ياقوتة بيضاء خرج بها آدم من الجنة كان يمسح بها دموعه وأن آدم لم ترقأ دموعه منذ خرج من الجنة حتى رجع إليها ألفي سنة وما قدر منه إبليس على شيء فقلت له يا أبا الحجاج فمن أي شيء اسود قال كان الحيض يلمسنه في الجاهلية فخرج آدم عليه السلام من الهند يؤم البيت الذي أمره الله عز وجل بالمصير إليه حتى أتاه فطاف به ونسك المناسك فذكر انه التقى هو وحواء بعرفات فتعارفا بها ثم ازدلف إليها بالمزدلفة ثم رجع إلى الهند مع حواء فاتخذا مغارة يأويان إليها في ليلهما ونهارهما وأرسل الله إليهما ملكا يعلمهما ما يلبسانه ويستتران به فزعموا أن ذلك كان من جلود الضأن
86 والأنعام والسباع وقال بعضهم إنما كان ذلك لباس أولادهما فأما آدم وحواء فإن لباسهما كان ما كانا خصفا على أنفسهما من ورق الجنة ثم إن الله عز ذكره مسح ظهر آدم عليه السلام بنعمان من عرفة وأخرج ذريته فنثرهم بين يديه كالذر فأخذ مواثيقهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى كما قال عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفهسم ألست بربكم قالوا بلى وقد حدثني أحمد بن محمد الطوسي قال حدثنا الحسين بن محمد قال حدثنا جرير بن حازم عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي قال أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا وقال ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إلى قوله بما فعل المبطلون حدثني عمران بن موسى القزاز حدثنا عبدالوارث بن سعيد قال حدثنا كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى قال مسح ربنا ظهر آدم فخرجت كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة بنعمان هذه وأشار بيده فأخذ مواثيقهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى حدثنا ابن وكيع ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا ابن علية عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى قال مسح ظهر آدم فخرج كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة بنعمان هذا الذي وراء عرفة وأخذ ميثاقهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا واللفظ لحديث يعقوب حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمران بن عيينة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أهبط آدم حين أهبط فمسح الله ظهره فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ثم قال ألست بربكم قالوا بلى ثم تلى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم فجف القلم من يومئذ بما هو كائن إلى يوم القيامة حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم قال لما خلق الله عز وجل آدم عليه السلام أخذ ذريته من ظهره مثل الذر فقبض قبضتين فقال لأصحاب اليمين ادخلوا الجنة بسلام وقال للآخرين ادخلوا النار ولا أبالي حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال حدثنا روح بن عبادة وسعد بن عبدالحميد بن جعفر عن مالك بن أنس عن زيد بن أبي أنيسة عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي ا لله عنه سئل عن هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم فقال عمر سمعت رسول الله قال إن الله خلق آدم ثم مسح على ظهره بيمينه

Mr.DvD
22-10-2006, 01:35 AM
87 واستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح على ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل قال إن الله تبارك وتعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من عمل أهل الجنة فيدخله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من عمل أهل النار فيدخله النار وقيل إنه أخذ ذرية آدم عليه السلام من ظهره بدحنا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال حدثنا حكام قال حدثنا عمرو بن قيس عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم قال لما خلق الله عز وجل آدم مسح ظهره بدحنا فأخرج من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة فقال ألست بربكم قالوا بلى قال فيرون يومئذ جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة وقال بعضهم أخرج الله ذرية آدم من صلبه في السماء قبل أن يهبطه إلى الأرض وبعد أن أخرجه من الجنة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو بن حماد عن أسباط عن السدي وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى قال أخرج الله آدم من الجنة ولم يهبطه من السماء ثم إنه مسح من آدم صفحة ظهره اليمنى فأخرج منه ذرية كهيئة الذر بيضاء مثل اللؤلؤ فقال لهم ادخلوا الجنة برحمتي ومسح صفة ظهره اليسرى فأخرج منه كهيئة الذر سودا فقال ادخلوا النار ولا أبالي فذلك حين يقول أصحاب اليمين و أصحاب الشمال ثم أخذ الميثاق فقال ألست بربكم قالوا بلى فأعطاه طائفة طائعين وطائفة على وجه التقية

Mr.DvD
22-10-2006, 01:36 AM
ذكر الأحداث التي كانت في عهد آدم عليه السلام بعد أن أهبط إلى الأرض فكان أول ذلك قتل قابيل بن آدم أخاه هابيل وأهل العلم يختلفون في اسم قابيل فيقول بعضهم هو قين بن آدم ويقول بعضهم هو قايين بن آدم ويقول بعضهم هو قاين ويقول بعضهم هو قابيل واختلفوا أيضا في السبب الذي من أجله قتله فقال بعضهم في ذلك ما حدثني به موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله قال كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر حتى ولد له ابنان يقال لهما قابيل وهابيل وكان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب ضرع وكان قابيل أكبرهما وكانت له أخت أحسن من أخت هابيل وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل فأبى عليه وقال هي أختي ولدت معي وهي أحسن من أختك وأنا أحق أن أتزوجها فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما وأتى مكة ينظر إليها قال الله لآدم يا آدم هل تعلم أن لي بيتا في الأرض قال اللهم لا قال فإن لي بيتا بمكة فأته فقال آدم للسماء احفظي ولدي بالأمانة فأبت وقال للأرض فأبت وقال للجبال فأبت فقال لقابيل فقال نعم تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك فلما انطلق آدم قربا قربانا وكان قابيل يفخر عليه فيقول أنا أحق بها منك هي أختي وأنا أكبر منك وأنا وصي والدي فلما قربا قرب هابيل جذعة سمينة وقرب قابيل حزمة سنبل فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها فأكلها فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل فغضب وقال لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال هابيل إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إلى قوله فطوعت له نفسه قتل أخيه فطلبه ليقتله فراغ الغلام منه في رؤوس الجبال فأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنمه في جبل وهو نائم فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات وتركه بالعراء لا يعلم كيف يدفن فبعث الله غرابين أخوين فاقتتلا فقتل أحدهما صاحبه فحفر له ثم حثا عليه فلما رآه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فهوقوله عز وجل فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه فرجع آدم فوجد ابنه قد قتل أخاه فذلك
حين يقول الله عز وجل إنا عرضا الأمانة على السموات والأرض والجبال إلى آخر الآية إنه كان ظلوما جهولا يعني قابيل حين حمل أمانة آدم ثم لم يحفظ له أهله وقال آخرون كان السبب في ذلك أن آدم كان يولد له من حواء في كل بطن ذكر وأنثى فإذا بلغ الذكر منهما زوج منه ولده الأنثى التي ولدت مع أخيه الذي ولد في البطن الآخر قبله أو بعده فرغب قابيل بتوءمته عن هابيل كما حدثني القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن عثمان بن خثيم قال أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصواف وقف يحدثني عن ابن عباس قال نهي أن تنكح المرأة أخاها توءمها وينكحها غيره من إخوتها وكان يولد في كل بطن رجل وامرأة فولدت امرأة وسيمة وولدت امرأة قبيحة فقال أخو الدميمة أنكحني أختك وأنكحك أختي قال لا أنا أحق بأختي فقربا قربانا فتقبل من صاحب الكبش ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله فلم يزل ذلك الكبش محبوسا عند الله عز وجل حتى أخرجه فداء إسحاق فذبحه على هذا الصفا في ثبير عند منزل سمرة الصواف وهو على يمينك حين ترمي الجمار حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول أن آدم عليه السلام كان يغشى حواء في الجنة قبل أن تصيب الخطيئة فحملت له بقين بن آدم وتؤمته فلم تجد عليهما وحما ولا وصبا ولم تجد عليهما طلقا حين ولدتهما ولم تر معهما دما لطهر الجنة فلما أكلا من الشجرة وأصابا المعصية وهبطا إلى الأرض واطمأنا بها تغشاها فحملت بهابيل وتوءمته فوجدت عليهما الوحم والوصب ووجدت حين ولدتهما الطلق ورأت معهما الدم وكانت حواء فيما يذكرون لا تحمل إلا توءما ذكرا وأنثى فولدت حواء لآدم أربعين ولدا لصلبه من ذكر وأنثى في عشرين بطنا وكان الرجل منهم أي أخواته شاء تزوج إلا توءمته التي تولد معه فإنها لا تحل له وذلك أنه لم يكن نساء يومئذ إلا أخواتهم وأمهم حواء حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول أن آدم أمر ابنه قينا أن ينكح توأمته هابيل وأمر هابيل أن ينكح أخته توءمته قينا فسلم لذلك هابيل ورضي وأبى ذلك قين وكره تكرما عن أخت هابيل رغب بأخته عن هابيل وقال نحن ولادة الجنة وهما من ولادة الأرض وأنا أحق بأختي ويقول بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول بل كانت أخت قين من أحسن الناس فضن بها عن أخيه وأرادها لنفسه والله أعلم أي ذلك كان فقال له أبوه يا بني إنها لا تحل لك فأبى قين أن يقبل ذلك من قول أبيه فقال له أبوه يا بني فقرب قربانا ويقرب أخوك هابيل قربانا فأيكما قبل الله قربانه فهو احق بها وكان قين على بذر الأرض وكان هابيل على رعاية الماشية فقرب قين قمحا وقرب هابيل أبكارا من أبكار غنمه وبعضهم يقول قرب بقرة فأرسل الله عز وجل نارا بيضاء فأكلت قربان
هابيل وتركت قربان قين وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله الله عز وجل فلما قبل الله قربان هابيك وكان في ذلك القضاء له بأخت قين غضب قين وغلب عليه الكبر واستحوذ عليه الشيطان فاتبع أخاه هابيل وهو في ماشيته فقتله فهما اللذان قص الله خبرهما في القرآن على محمد فقال واتل عليهم يعني أهل الكتاب نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما إلى آخر القصة قال فلما قتله سقط في يديه ولم يدر كيف يواريه وذلك أنه كان فيما يزعمون أول قتيل من بني آدم فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي إلى قوله قوله ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون قال ويزعم أهل التوراة أن قينا احين قتل أخاه هابيل قال الله له أين أخوك هابي قال ما أدري ما كنت عليه رقيبا فقال الله له إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض الآن أنت ملعون من الأرض التي فتحت فاها فتلقت دم أخيك من يدك فإذا أنت عملت في الأرض فإنها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الأرض فقال قين عظمت خطيئتي من أن تغفرها قد أخرجتني اليوم عن وجه الأرض وأتوارى من قدامك وأكون فزعا تائها في الأرض وكل من لقيني قتلني فقال الله عز وجل ليس ذلك كذلك فلا يكون كل من قتل قتيلا يجزى بواحد سبعة ولكن من قتل قينا يجزي سبعة وجعل الله في قين آية لئلا يقتله كل من وجده وخرج قين من قدام الله عز وجل من شرقي عدن الجنة وقال آخرون في ذلك إنما كان قتل القاتل منهما أخاه أن الله عز وجل أمرهما بتقريب قربان فتقبل قربان أحدهما ولم يتقبل من الآخر فبغاه الذي لم يتقبل قربانه فقتله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن أبي المغيرة عن عبدالله بن عمرو قال إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم وأنهما أمرا أن يقربا قربانا وأن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه وأن صاحب الحرث قرب شر حرثه الكوز والزوان غير طيبة بها نفسه وأن الله عز وجل تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه وقال أيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن ينبسط إلى أخيه وقال آخرون بما حدثني به محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين يتصدق عليه وإنما كان القربان يقربه الرجل فبينا ابنا آدم قاعدان إذ قالا لو قربنا قربانا وكان الرجل إذا قرب قربانا فرضيه الله عز وجل أرسل إليه نارا فأكلته وإن لم يكن رضيه الله خبت النار فقربا قربانا وكان أحدهما راعيا والآخر حراثا وإن صاحب الغنم قرب خير غنمه وأسمنها وقرب الآخر بعض زرعه فجاءت النار فنزلت بينهما فأكلت الشاة وتركت الزرع وإن ابن آدم قال لأخيه أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي قرباني فلا

free master
22-10-2006, 09:16 AM
تسلم ايدك والف شكر لك ع الموضوع

الله يعطيك العافيه

LoVe_Star
23-10-2006, 02:30 AM
تسلم الأيادي
و يعطيك ألف عافية
مع ألف شكر لك

Planck
23-10-2006, 02:42 AM
ألف شكر
تسلم الايادى
عطاء دائم منقطع النظير

Darsh33
28-10-2006, 01:37 PM
تسلم ايدك والف شكر لك