المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء السابع تاريخ الامم


Mr.DvD
21-10-2006, 02:16 AM
67 لكل شيء ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين حدثنا بشر بن معاذ حدثنا يزي بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله عز وجل وعلم آدم الأسماء كلها حتى بلغ إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فأنبأ كل صنف من الخق باسمه وألجأه إلى جنسه حدثنا القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين بن داود قال حدثنا حجاج عن جرير بن حازم ومبارك عن الحسن وأبي بكر عن الحسن وقتادة قالا علمه اسم كل شيء هذه الخيل وهذه البغال والإبل الجن والوحش وجعل يسمي كل شيء برسمه وقال آخرون بل إنما علم اسما خاصا من الأسماء قالوا والذي علمه أسماء الملائكة ذكر من قال ذلك حدثني عبدة المروزي قال حدثنا عمار بن الحسن قال حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها قال أسماء الملائكة وقال آخرون مثل قول هؤلاء في أن الذي علم آدم من الأسماء اسما خاصا من الأشياء غير أنهم قالوا الذي علم من ذلك أسماء ذريته ذكر من قال ذلك حدثني يونس قال حدثنا ابن وهب قال ابن زيد في قوله عز وجل وعلم آدم الأسماء كلها قال أسماء ذريته فلما علم الله آدم الأسماء كلها عرض الله عز وجل أهل الأسماء على الملائكة فقال لهم أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين وإنما قال ذلك عز وجل للملائكة فيما ذكر لقولهم إذ قال لهم إني جاعل في الأرض خليفة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فعرض بعد أن خلق آدم عليه السلام ونفخ فيه الروح وعلمه أسماء كل شيء مما خلق من الخلق عليهم فقال لهم أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين أني إن جعلت منكم خليفتي في الأرض أطعتموني وسبحتموني وقدستموني ولم تعصوني وإن جعلته من غيركم أفسد فيها وسفك فإنكم إن لم تعلموا ما أسماؤهم وأنتم مشاهدوهم ومعاينوهم فأنتم بألا تعلموا ما يكون من أمركم إن جعلت خليفتي في الأرض منكم أو من غيركم إن جعلته من غيركم فهم عن أبصاركم غيب لا ترونهم ولا تعاينونهم ولم تخبروا بما هو كائن منكم ومنهم أحرى وهذا قول روي عن جماعة من السلف ذكر بعض من روي ذلك عنه حدثني موسى بن هارون قال حدثني عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر
68 ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي إن كنتم صادقين أن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس إن كنتم صادقين إن كنتم تعلمون لم أجعل في الأرض خليفة وقد قيل إن الله جل جلاله قال ذلك للملائكة لأنه جل جلاله لما ابتدأ في خلق آدم قالوا فيما بينهم ليخلق ربنا ما شاء أن يخلق فلن يخلق خلقا غلا كنا أعلم منه وأكرم عليه منه فلما خلق آدم عليه السلام وعلمه أسماء كل شيء عرض الأشياء التي علم آدم أسماءها عليهم فقال لهم أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في قيلكم إن الله لم يخلق خلقا إلا كنتم أعلم منه وأكرم عليه منه ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة قوله وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة فأستشار الملائكة في خلق آدم عليه السلام فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وقد علمت الملائكة من علم الله أنه لا شيء أكره إلى الله عز وجل من سفك الدماء والفساد في الأرض ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون فكان في علم الله عز وجل أنه سيكون من تلك الخليفة أنبياء ورسل وقوم صالحون وساكنو الجنة قال وذكر لنا أن ابن عباس كان يقول إن الله تعالى لما أخذ في خلق آدم قالت الملائكة ما الله تعالى بخالق خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم منا فابتلوا بخلق آدم عليه السلام وكل خلق مبتلى كما ابتليت السموات والأرض بالطاعة فقال الله تعالى ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين بن داود قال حدثني حجاج عن جرير بن حازم ومبارك عن الحسن وأبي بكر عن الحسن وقتادة قالا قال الله عز وجل للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قال لهم إني فاعل فعرضوا برأيهم فعلمهم علما وطوى منهم علما علمه لا يعلمونه فقالوا بالعلم الذي علمهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وقد كانت الملائكة علمت من علم الله تعالى أنه لا ذنب عند الله تعالى أعظم من سفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون فلما أخذ تعالى في خلق آدم عليه السلام همست الملائكة فيما بينهم فقالوا ليخلق ربنا عز وجل ما شاء أن يخلق فلن يخلق خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم عليه منه فلما خلقه ونفخ فيه من روحه أمرهم أن يسجدوا له لما قالوا ففضله عليهم فعلموا أنهم ليسوا بخير منه فقالوا إن لم نكن خيرا منه فنحن أعلم منه لأنا كنا قبله وخلقت الأمم قبله فلما أعجبوا بعلمهم ابتلوا فعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين أني لم أخلق خلقا إلا كنتم أعلم منه فأخبروني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالا ففزع القوم إلى التوبة وإليها يفزع كل مؤمن فقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات
69 والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون لقولهم ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم منا قال علمه اسم كل شيء هذه الخيل وهذه البغال والإبل والجن والوحش وجعل يسمي كل شيء باسمه وعرضت عليه أمة أمة قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال أما أبدوا فقولهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وأما ما كتموا فقولهم بعضهم لبعض نحن خير منه وأعلم حدثنا عمار بن الحسن قال حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين إلى قوله إنك أنت العليم الحكيم قال وذلك حين قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء إلى قوله ونقدس لك قال فلما عرفوا أنه جاعل في الأرض خليفة قالوا بينهم لن يخلق الله تعالى خلقا إلا كنا نحن أعلم منه وأكرم عليه فأراد الله تعالى أن يخبرهم أنه قد فضل عليهم آدم وعلمه الأسماء كلها وقال للملائكة أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين إلى وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون فكان الذي أبدوا حين قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وكان الذي كتموا بينهم قولهم لن يخلق ربنا خلقا إلا كنا نحن أعلم منه وأكرم فعرفوا أن الله عز وجل فضل عليهم آدم في العلم والكرم فلما ظهر للملائكة من استكبار إبليس ما ظهر ومن خلافه أمر ربه ما كان مستترا عنهم من ذلك عاتبه ربه على ما أظهر من معصيته إياه بتركه السجود لآدم فأصر على معصيته وأقام على غيه وطغيانه لعنه الله فأخرجه من الجنة وطرده منها وسلبه ما كان آتاه من ملك السماء الدنيا والأرض وعزله عن خزن الجنة فقال له جل جلاله فاخرج منها يعني من الجنة فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين وهو بعد في السماء لم يهبط إلى الأرض وأسكن الله عز وجل حينئذ آدم جنته كما حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله فأخرج إبليس من الجنة حين لعن وأكسن آدم الجنة فكان يمشي فيها وحشيا ليس له زوج يسكن إليها فنام نومة فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه فسألها من أنت قالت امرأة قال ولم خلقت قالت لتسكن إلي قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ علمه ما اسمها يا آدم قال حواء قالوا لم سميت حواء قال لأنها خلقت من شيء حي فقال الله تعالى يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما فرغ الله تعالى من معاتبة إبليس أقبل على آدم عليه السلام وقد علمه الأسماء كلها فقال يا آدم أنبئهم بأسمائهم إلى وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال ثم ألقى السنة على آدم فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من
70 أهل العلم عن عبدالله بن العباس وغيره ثم أخذ ضلعا من أضلاعه من شقه الأيسر ولأم مكانها لحما وآدم عليه السلام نائم لم يهب من نومته حتى خلق الله تعالى من ضلعه تلك زوجه حواء فسواها امرأة ليسكن إليها فلما كشف عنه السنة وهب من نومته رآها إلى جنبه فقال فيما يزعمون والله أعلم لحمي ودمي وزوجتي فسكن إليها فلما زوجه الله عز وجل وجعل له سكنا من نفسه قال له قبلا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عز وجل وخلق منها زوجها قال حواء من قصيري آدم وهو نائم فاستيقظ فقال أثا بالنبطية امرأة حدثنا المثنى قال حدثنا أبو حذيفة قال حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة وخلق منها زوجها يعني حواء خلقت من آدم من ضلع من أضلاعه
71 القول في ذكر امتحان الله تعالى أبانا آدم عليه السلام وابتلائه إياه بما امتحنه به من طاعته وذكر ركوب آم معصية ربه بعد الذي كان أعطاه من كرامته وشريف المنزلة عنده ومكنه في جنته من رغد العيش وهنيئه وما أزال ذلك عنه فصار من نعيم الجنة ولذيذ رغد العيش إلى نكد عيش أهل الأرض وعلاج الحراثة والعمل بالمساحي والزراعة فيها فلما أسكن الله عز وجل آدم عليه السلام وزوجه أطلق لهما أن يأكلا كل ما شاء أكله من كل ما فيها من ثمارها غير ثمر شجرة واحدة ابتلاء منه لهما بذلك وليمضي قضاء الله فيهما وفي ذريتهما كما قال عز وجل وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس لهما الشيطان حتى زين لهما أكل ما نهاهما ربهما عن أكله من ثمر تلك الشجرة وحسن لهما معصية الله في ذلك حتى أكلا منها فبدت لهما من سوآتهما ما كان موارى عنهما منها فكان وصول عدو الله إبليس إلى تزيين ذلك لهما ما ذكر في الخبر الذي حدثني موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن أناس من أصحاب النبي قال لما قال الله عز وجل لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعن الخزنة فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم فأدخلته في فمها فمرت الحية على الخزنة فدخلت وهم لا يعلمون لما أراد الله عز وجل من الأمر فكلمه من فمها ولم يبال كلامه فخرج إليه فقال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى يقول هل أدلك على شجرة إن أكلت منها كنت ملكا مثل الله تبارك وتعالى أو تكونا من الخالدين فلا تموتان أبدا وحلف لهما بالله إني لكما لمن الناصحين وإنما أراد بذلك أن يبدي لهما ما توارى عنهما من سوءاتهما بهتك لباسهما وكان قد علم أن لهما سوءة لما كان يقرأ من كتب الملائكة ولم يكن آدم يعلم ذلك وكان لباسهما الظفر فأبى آدم أن يأكل منها فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت يا آدم كل فإني قد أكلت فلم يضرني فلما أكل بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة

Mr.DvD
21-10-2006, 02:20 AM
72 حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن ليث بن أبي سليم عن طاوس اليماني عن ابن عباس قال إن عدو الله إبليس عرض نفسه على دواب الأرض أيها تحمله حتى تدخل به الجنة حتى يكلم آدم وزوجه فكل الدواب أبى ذلك عليه حتى كلم الحية فقال لها أمنعك من بني آدم فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتني الجنة فجعلته بين نابين من أنيابها ثم دخلت به فكلمهما من فمها وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم فأعراها الله تعالى وجعلها تمشي على بطنها قال يقول ابن عباس اقتلوها حيث وجدتموها وأخفروا ذمة عدو الله فيها حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا عمر بن عبدالرحمن بن مهرب قال سمعت وهب بن منبه يقول لما أسكن الله تعالى آدم وزوجته الجنة ونهاه عن الشجرة وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل في جوف الحية وكان للحية أربع قوائم كأنها بختية من أحسن دابة خلقها الله تعالى فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته فجاء بها إلى حواء فقال انظري إلى هذه الشجرة ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها فأخذت حواء فأكلت منها ثم ذهبت بها إلى آدم فقالت أنظر إلى هذه الشجرة ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها فأكل منها آدم فبدت لهما سوآتهما فدخل آدم في جوف الشجرة فناداه ربه يا آدم أين أنت قال أنا هذا يا رب قال ألا تخرج قال أستحي منك يا رب قال ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة حتى يتحول ثمارها شوكا قال ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرة كانت أفضل من الطلح والسدر ثم قال يا حواء أنت التي غررت عبدي فإنك لا تحملين حملا إلا حملته كرها فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارا وقال للحية أنت التي دخل الملعون في بطنك حتى غر عبدي ملعونة أنت لعنة حتى تتحول قوائمك في بطنك ولا يكن لك رزق إلا التراب أنت عدوة بني آدم وهم أعداؤك حيث لقيت أحدا منهم أخذت بعقبه وحيث لقيك شدخ رأسك قيل لوهب وما كانت الملائكة تأكل قال يفعل الله ما يشاء حدثنا القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين بن داود قال حدثني حجاج عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال نهى الله تعالى آدم وحواء أن يأكلا من شجرة في الجنة ويأكلا منها رغدا حيث شاءا فجاء الشيطان فدخل في جوف الحية فكلم حواء ووسوس إلى آدم فقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين قال فقطعت حواء الشجرة فدميت الشجرة وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين لم أكلتها وقد نهيتك عنها قال يا رب أطعمتني حواء قال لحواء لم أطعمته قالت أمرتني الحية قال للحية لم أمرتها قالت أمرني إبليس قال ملعون مدحور أما أنت يا حواء فكما أدميت الشجرة تدمين في كل هلال وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين جريا على وجهك وسيشدخ رأسك من لقيك بالحجر اهبطوا بعضكم
73 لبعض عدو حدثت عن عمار بن الحسن قا حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال حدثني محدث أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم فكان يرى أنه البعير قال فلعن فسقطت قوائمه فصار حية حدثت عن عمار قال حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال وحدثني أبو العالية قال إن من الإبل ما كان أولها من الجن قال فأبيحت له الجنة كلها يعني آدم إلا الشجرة وقيل لهما لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين قال فأتى الشيطان حواء فبدأ بها فقال نهيتما عن شيء قالت نعم عن هذه الشجرة فقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين قال فبدت حواء فأكلت منها ثم أمرت آدم فأكل منها قال وكانت شجرة من أكل منها أحدث قال ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث قال فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه قال فأخرج آدم من الجنة حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم أن آدم عليه السلام حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما أعطاه الله منها قال لو أنا خلدنا فاغتمز فيها منه الشيطان لما سمعها منه فأتاه من قبل الخلد حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثت أن أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنه ناح عليهما نياحة أحزنتهما حين سمعاها فقالا له ما يبكيك قال أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة فوقع ذلك في أنفسهما ثم أتاهما فوسوس إليهما فقال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين أي تكونان ملكين أو تخلدان أي إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة فلا تموتان يقول الله عز وجل فدلاهما بغرور حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله سبحانه وتعالى فوسوس وسوس الشيطان إلى حواء في الشجرة حتى أتى بها إليها ثم حسنها في عين آدم قال فدعاها آدم لحاجته قالت لا إلا أن تأتي ها هنا فلما أتى قالت لا إلا أن تأكل من هذه الشجرة قال فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما قال وذهب آدم هاربا في الجنة فناداه ربه يا آدم أمني تفر قال لا يا رب ولكن حياء منك قال يا آدم أني أتيت قال من قبل حواء يا رب فقال الله عز وجل فإن لها علي أن أدميها في كل شهر مرة كما أدمت هذه الشجرة وأن أجعلها سفيهة وقد كنت خلقتها حليمة وأن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها وقد كنت جعلها تحمل يسرا وتضع يسرا قال ابن زيد ولولا البلية التي أصابت حواء لكان نساء أهل الدنيا لا يحضن ولكن حليمات ولكن يحملن يسرا ويضعن يسرا74 حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبدالله بن قسيط عن سعيد بن المسيب قال سمعته يحلف بالله ما يستثني ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر قادته إليها فأكل منها فلما واقع آدم وحواء الخطيئة أخرجهما الله تعالى من الجنة وسلبهما ما كان فيه من النعمة والكرامة وأهبطهما وعدوهما إبليس والحية إلى الأرض فقال لهم ربهم اهبطوا بعضكم لبعض عدو وكالذي قلنا في ذلك قال السلف من أهل العلم حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن إسماعيل السدي قال حدثني من سمع ابن عباس يقول اهبطوا بعضكم لبعض عدو قال آدم وحواء وإبليس والحية حدثنا سفيان بن وكيع وموسى بن هارون قالا حدثنا عمرو بن حماد عن أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله اهبطوا بعضكم لبعض عدو فلعن الحية فقطع قوائمها وتركها تمشي على بطنها وجعل رزقها من التراب وأهبط إلى الأرض آدم وحواء وإبليس والحية حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى بن ميمون عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله عز وجل اهبطوا بعضكم لبعض عدو قال آدم وحواء وإبليس والحية
75 القول في قدر مكث آدم في الجنة ووقت خلق الله عز وجل إياه ووقت إهباطه إياه من السماء إلى الأرض قد تظاهرت الأخبار عن رسول الله بأن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام يوم الجمعة وأنه أخرجه فيه من الجنة وأهبطه إلى الأرض فيه وأنه فيه تاب عليه وفيه قبضه ذكر الأخبار عن رسول الله بذلك حدثني عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم قال حدثنا علي بن معبد قال حدثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن سعد بن عبادة عن رسول الله قال إن في يوم الجمعة خمس خلال فيه خلق آدم وفيه أهبط إلى ا لأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها ربه شيئا إلا أعطاه الله إياه ما لم يسأل إثما أو قطيعة وفيه تقوم الساعة وما من ملك مقرب ولا سماء ولا جبل ولا أرض ولا ريح إلا مشفق من يوم الجمعة حدثني محمد بن بشار ومحمد بن معمر قالا حدثنا أبو عامر حدثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن عبدالرحمن بن يزيدالأنصاري عن أبي لبابة بن عبدالمنذر أن النبي قال سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم النحر وفيه خمس خلال خلق الله تعالى فيه آدم وأهبطه فيه إلى الأرض وفيه توفى الله تعالى آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يكن حراما وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة واللفظ لحديث ابن بشار حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا أبو عامر حدثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة أن رجلا أتى النبي فقال يا رسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير فقال فيه خلق آدم وفيه أهبط آدم وفيه توفي آدم وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطاه الله إياه ما لم يسأل مأثما أو قطيعة وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا ريح إلا هن يشفقن من يوم الجمعة حدثني عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم قال حدثنا أبو زرعة قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبدالرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله خير يوم طلعت الشمس عليه يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وأخرج منها
76

Mr.DvD
21-10-2006, 02:20 AM
حدثني بحر بن نصر قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه عن موسى بن أبي عثمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا شعيب بن الليث قال حدثنا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن بن هرمز أنه قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله لم تطلع الشمس على يوم مثل يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أخرج من الجنة وفيه أعيد فيها حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن منصور ومغيرة عن زياد بن كليب أبن معشر عن إبراهيم عن القرثع الضبي وكان القرثع من القراء الأولين قال قال سلمان قال لي رسول الله يا سلمان أتدري ما يوم الجمعة قلت الله ورسوله أعلم بقولها ثلاثا يا سلمان أتدري ما يوم الجمعة فيه جمع أبوك أو أبوكم حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال حدثنا عبيدالله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة يحدث أنه سمع كعبا يقول خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه دخل الجنة وفيه اخرج منها وفيه تقوم الساعة حدثني الحسين بن يزيد الأدمي قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا زكرياء بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال إن أول يوم طلعت فيه شمسه يوم الجمعة وهو أفضل الأيام فيه خلق الله تعالى ذكره آدم خلقه على مثل صورته فلما فرغ عطس آدم فألقى الله تعالى عليه الحمد فقال الله يرحمك ربك حدثنا أبو كريب قال حدثنا إسحاق بن منصور عن أبي كدينة عن مغيرة عن زياد عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان قال قال رسول الله أتدري ما يوم الجمعة هو يوم جمع فيه أبوك أو أبوكم آدم عليه السلام حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد عن أبي الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال قال سلمان قال لي رسول الله يا سلمان أتدري ما يوم الجمعة مرتين أو ثلاثا قال هو اليوم الذي جمع فيه أبوكم آدم أو جمع فيه أبوكم حدثنا أبو كريب قال حدثنا حسن بن عطية قال حدثنا قيس عن الأعمش عن إبراهيم عن القرثع عن سلمان قال قال رسول الله أتدري ما الجمعة أو قال كذا فيها جمع أبوكم آدم حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول أخبرنا أبو حمزة عن منصور عن إبراهيم عن القرثع عن سلمان قال قال لي رسول الله أتدري ما يوم الجمعة قلت لا قال فيه جمع أبوك
77 ذكر الوقت الذي فيه خلق آدم عليه السلام من يوم الجمعة والوقت الذي أهبط إلى الأرض اختلف في ذلك فروي عن عبدالله بن سلام وغيره في ذلك ما حدثنا ابو كريب قال حدثنا ابن إدريس قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أسكن الجنة وفيه أهبط وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة يقللها لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيرا إلا آتاه الله إياه فقال عبدالله بن سلام قد علمت أي ساعة هي هي آخر ساعات النهار من يوم الجمعة قال الله عز وجل خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون حدثنا أبو كريب قال حدثنا المحاربي وعبدة بن سليمان وأسد بن عمرو عن محمد بن عمرو قال حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي نحوه وذكر فيه كلام عبدالله بن سلام بنحوه حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيع عن مجاهد في قوله عز وجل خلق الإنسان من عجل قال قول آدم حين خلق بعد كل شيء آخر النهار من يوم الجمعة خلق الخلق فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس حدثني الحارث قال حدثنا الحسن قال حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال قال مجاهد خلق الإنسان من عجل قال آدم حين خلق بعد كل شيء ثم ذكره نحوه غير أنه قال في حديثه استعجل بخلقي قد غربت الشمس حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله خلق الإنسان من عجل قال على عجل خلق آدم آخر ذلك اليوم من ذينك اليومين يريد يوم الجمعة وخلقه على عجلة وجعله عجولا وقد زعم بعضهم أن الله عز وجل أسكن آدم وزوجته الفردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة وقيل لثلاث ساعات مضين منه وأهبطه إلى الأرض لسبع ساعات مضين من ذلك اليوم فكان مقدار مكثهما78 في الجنة خمس ساعات منه وقيل كان ذلك ثلاث ساعات وقال بعضهم أخرج آدم عليه السلام من الجنة الساعة التاسعة أو العاشرة ذكر من قال ذلك قال أبو جعفر قرأت على عبدان بن محمد المروزي قال حدثنا عمار بن الحسن قال حدثنا عبدالله بن ابي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أنس عن أبي العالية قال أخرج آدم من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة فقال لي نعم لخمسة أيام مضين من نيسان فإن كان قائل هذا القول أراد الله أن تبارك وتعالى أسكن آدم وزوجته الفردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة من أيام أهل الدنيا التي هي على ما هي به اليوم فلم يبعد قوله من الصواب في ذلك لأن الأخبار إذا كانت واردة عن السلف من أهل العلم بأن آدم خلق في آخر ساعة من اليوم السادس من الأيام التي مقدار اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا فمعلوم أن الساعة الواحدة من ساعات ذلك اليوم ثلاثة وثمانون عاما من أعوامنا وقد ذكرنا أن آدم بعد أن خمر ربنا عز وجل طينته بقي قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين عاما وذلك لا شك أنه عنى به من أعوامنا وسنيننا ثم من بعد أن نفخ فيه الروح إلى أن تناهى أمره وأسكن الفردوس وأهبط إلى الأرض غير مستنكر أن يكون كان مقداره من سنيننا قدر خمس وثلاثين سنة فإن كان أراد أنه أسكن الفردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة من الأيام التي مقدار اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا فقد قال غيرالحق وذلك أن جميع من حفظ له قول في ذلك من أهل العلم فإنه كان يقول إن آدم نفخ فيه الروح في آخر النهار من يوم الجمعة قبل غروب الشمس من ذلك اليوم ثم الأخبار عن رسول الله متظاهرة بان الله تبارك وتعالى أسكنه الجنة فيه وفيه أهبطه إلى الأرض فإن كان ذلك صحيحا فمعلوم أن آخر ساعة من نهار يوم من أيام الأخرة ومن الأيام التي اليوم الواحد منها مقداره ألف سنة من سنيننا إنما هي ساعة بعد مضي إحدى عشرة ساعة وذلك ساعة اثنتي عشرة ساعة وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر من سنيننا فآدم صلوات الله عليه إذ كان الأمر كذلك إنما خلق لمضي إحدى عشرة ساعة من نهار يوم الجمعة من الأيام التي اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا فمكث جسدا ملقى لم ينفخ فيه الروح أربعين عاما من أعوامنا ثم نفخ فيه الروح فكان مكثه في السماء بعد ذلك ومقامه في الجنة إلى أن أصاب الخطيئة وأهبط إلى الأرض ثلاثا وأربعين سنة من سنيننا وأربعة أشهر وذلك ساعة من ساعات يوم من الأيام الستة التي خلق الله تعالى فيها الخلق وقد حدثني الحارث بن محمد قال حدثنا محمد بن سعد قال حدثنا هشام بن محمد قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال خرج آدم من الجنة بين الصلاتين صلاة الظهر وصلاة العصر فأنزل إلى الأرض وكان مكثه في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة وهو خمسمائة سنة من يوم كان مقداره اثنتي عشرة ساعة واليوم ألف سنة مما يعد أهل الدنيا وهذا أيضا قول خلاف ما وردت به الأخبار عن رسول الله وعن السلف من علمائنا
79 القول في الموضع الذي أهبط آدم وحواء إليه من الأرض حين أهبطا إليها ثم إن الله عز وجل أهبط آدم قبل غروب الشمس من اليوم الذي خلقه فيه وذلك يوم الجمعة من السماء مع زوجته وأنزل آدم فيما قال علماء سلف أمة نبينا بالهند ذكر من حضرنا ذكره ممن قال ذلك منهم حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة قال أهبط الله عز وجل آدم إلى الأرض وكان مهبطه بأرض الهند حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا عمران بن عيينة قال أخبرنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إن أول ما أهبط الله تعالى آدم أهبطه بدهنا أرض الهند حدثت عن عمار قال حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال أهبط آدم إلى الهند حدثني ابن سنان قال حدثنا الحجاج قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام أطيب أرض في الأرض ريحا أرض الهند أهبط بها آدم فعلق شجرها من ريح الجنة حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال أهبط آدم بالهند وحواء بجدة فجاء في طلبها حتى اجتمعا فازدلفت إليه حواء فلذلك سميت المزدلفة وتعارفا بعرفات فلذلك سميت عرفات واجتمعا بجمع فلذلك سميت جمعا قال وأهبط آدم على جبل بالهند يقال له بوذ حدثنا أبو همام قال حدثني أبي قال حدثنا زياد بن خيثمة عن أبي يحيى بائع القت قال قال لي مجاهد لقد حدثنا عبدالله بن عباس أن آدم نزل حين نزل بالهند حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال وأما أهل التوراة فإنهم قالوا أهبط آدم بالهند على جبل يقال له واسم عند واد يقال له بهيل بين الدهنج والمندل بلدين بأرض الهند قالوا وأهبطت حواء بجدة من أرض مكة

Mr.DvD
21-10-2006, 02:22 AM
80 وقال آخرون بل أهبط آدم بسرنديب على جبل يدعى بوذ وحواء بجدة من أرض مكة وإبليس بميسان والحية بأصبهان وقد قيل أهبطت الحية بالبرية وإبليس بساحل بحر الأبلة وهذا مما لا يوصل إلى علم صحته إلا بخبر يجيء مجيء الحجة ولا يعلم خبر في ذلك ورد كذلك غير ما ورد من خبر هبوط آدم بأرض الهند فإن ذلك مما لا يدفع صحته علماء الإسلام وأهل التوراة والإنجيل والحجة قد ثبتت بأخبار بعض هؤلاء وذكر أن الجبل الذي أهبط عليه آدم عليه السلام ذروته من أقرب ذرا جبال الأرض إلى السماء وأن آدم حين أهبط عليه كانت رجلاه عليه ورأسه في السماء يسمع دعاء الملائكة وتسبيحهم فكان آدم يأنس بذلك وكانت الملائكة تهابه فنقص من طول آدم لذلك ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا هشام بن حسان عن سوار ختن عطاء عن عطاء بن أبي رباح قال لما أهبط الله عز وجل آدم من الجنة كان رجلاه في الأرض ورأسه في السماء يسمع كلام أهل السماء ودعاءهم يأنس إليهم فهابته الملائكة حتى شكت إلى الله تعالى في دعائها وفي صلاتها فخفضه إلى الأرض فلا فقد ما كان يسمع منهم استوحش حتى شكا ذلك إلى الله عز وجل في دعائه وفي صلاته فوجه إلى مكة فصار موضع قدمه قرية وخطوته مفازة حتى انتهى إلى مكة وأنزل الله تعالى ياقوتة من ياقوت الجنة فكانت على موضع البيت الآن فلم يزل يطوفه به حتى أنزل الله تعالى الطوفان فرفعت تلك الياقوتة حتى بعث الله تعالى إبراهيم الخليل عليه السلام فبناه فذلك قوله تعالى وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة قال وضع الله تعالى البيت مع آدم فكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض فكانت الملائكة تهابه فنقص إلى ستين ذراعا فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فشكا ذلك إلى الله فقال الله يا آدم إني أهبطت لك بيتا تطوف به كما يطاف حول عرشي وتصلي عنده كما يصلي عند عرشي فانطلق إليه آدم عليه السلام فخرج ومد له في خطوه فكان بين كل خطوة مفازة فلم تزل تلك المفاوز بعد ذلك فأتى آدم عليه السلام البيت فطاف به ومن بعده من الأنبياء حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا هشام بن محمد قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما حط من طول آدم عليه السلام إلى ستين ذراعا أنشأ يقول رب كنت جارك في دارك ليس لي رب غيرك ولا رقيب دونك آكل فيها رغدا وأسكن حيث أحببت فأهبطتني إلى هذا الجبل المقدس فكنت أسمع أصوات الملائكة وأراهم كيف يحفون بعرشك وأجد ريح الجنة وطيبها ثم أهبطتني إلى الأرض وحططتني إلى ستين ذراعا فقد انقطع عني الصوت والنظر وذهب عني ريح الجنة فأجابه الله عز وجل لمعصيتك يا آدم فعلت ذلك بك فلم رأى الله تعالى عري آدم وحواء أمره أن يذبح كبشا
81 من الضأن من الثمانية الأزواج التي أنزل من الجنة فأخذ كبشا فذبحه ثم أخذ صوفه فغزلته حواء ونسجه هو وحواء فنسج آدم جبة لنفسه وجعل لحواء درعا وخمارا فلبسا ذلك وأوحى الله تعالى إلى آدم أن لي حرما بحيال عرشي فانطلق فابن لي فيه بيتا ثم حف كما رأيت ملائكتي يحفون بعرشي فهنالك أستجيب لك ولولدك من كان منهم في طاعتي فقال آدم أي رب فكيف لي بذلك لست أقوى عليه ولا أهتدي له فقيض الله له ملكا فانطلق به نحو مكة فكان آدم إذا مر بروضة ومكان يعجبه قال للملك انزل بنا ها هنا فيقول له الملك مكانك حتى قدم مكة فكان كل مكان نزل به صار عمرانا وكل مكان تعداه صار مفاوز وقفارا فبنى البيت من خمسة أجبل من طور سيناء وطور زيتون ولبنان والجودي وبنى قواعده من حراء فلما فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات فأراه المناسك كلها التي تفعلها الناس اليوم ثم قدم به مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم رجع إلى أرض الهند فمات على بوذ حدثنا أبو همام قال حدثني ابي قال حدثني زياد بن خيثمة عن أبي يحيى بائع القت قال قال لي مجاهد لقد حدثني عبدالله بن عباس أن آدم عليه السلام نزل حين نزل بالهند ولقد حج منها أربعين حجة على رجليه فقلت له يا أبا الحجاج ألا كان يركب قال فأي شيء كان يحمله فوالله إن خطوه مسيرة ثلاثة أيام وإن كان رأسه ليبلغ السماء فاشتكت الملائكة نفسه فهمزه الرحمن همزة فتطأطأ مقدار أربعين سنة حدثني صالح بن حرب أبو معمر مولى بني هاشم قال حدثنا ثمامة بن عبيدة السلمي قال أخبرنا أبو الزبير قال قال نافع سمعت ابن عمر يقول إن الله تعالى أوحى إلى آدم عليه السلام وهو ببلاد الهند أن حج هذا البيت فحج آدم من بلاد الهند فكان كلما وضع قدمه صار قرية وما بين خطوتيه مفازة حتى انتهى إلى البيت فطاف به وقضى المناسك كلها ثم أراد الرجوع إلى بلادالهند فمضى حتى إذا كان بمأزمي عرفات تلقته الملائكة فقالوا بر حجك يا آدم فدخله من ذلك عجب فلما رأت الملائكة ذلك منه قالوا يا آدم إنا قد حججنا هذا البيت قبل أن تخلق بألفي سنة قال فتقاصرت إلى آدم نفسه وذكر أن آدم عليه السلام أهبط إلى الأرض وعلى رأسه إكليل من شجر الجنة فلما صار إلى الأرض ويبس الإكليل تحات ورقه فنبت منه أنواع الطيب وقال بعضهم بل كان ذلك ما أخبر الله عنهما أنهما جعلا يخصفان عليهما من ورق الجنة فلما يبس ذلك الورق الذي خصفاه عليهما تحات فنبت من ذلك الورق أنواع الطيب والله أعلم وقال آخرون بل لما علم آدم أن الله عز وجل مهبطه إلى الأرض جعل لا يمر بشجرة من شجر الجنة إلا أخذ غصنا من أغصانها فهبط إلى الأرض وتلك الأغصان معه فلما يبس ورقها تحات فكان ذلك أصل الطيب ذكر من قال ذلك حدثنا أبو همام قال حدثنا أبي قال حدثنا زياد بن خيثمة عن أبي يحيى بائع القت قال قال لي مجاهد لقد حدثني عبدالله بن عباس أن آدم حين خرج من الجنة كان لا يمر بشيء إلا عبث به فقيل
82 للملائكة دعوه فليتزود منها ما شاء فنزل حين نزل بالهند وإن هذا الطيب الذي يجاء به من الهند مما خرج به آدم من الجنة ذكر من قال كان على رأس آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة إكليل من شجر الجنة حدثت عن عمار بن الحسن قال حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال خرج آدم من الجنة فخرج منها ومعه عصا من شجر الجنة وعلى رأسه تاج أو إكليل من شجر الجنة قال فأهبط إلى الهند ومنه كل طيب بالهند حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال هبط آدم عليه يعني على الجبل الذي هبط عليه ومعه ورق من ورق الجنة فبثه في ذلك الجبل فمنه كان أصل الطيب كله وكل فاكهة لا توجد إلا بأرض الهند وقال آخرون بل زوده الله من ثمار الجنة فثمارنا هذه من تلك الثمار ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي وعبدالوهاب ومحمد بن جعفر عن عوف عن قسامة بن زهير عن الأشعري قال إن الله تبارك وتعالى لما أخرج آدم الجنة زوده من ثمار الجنة وعلمه صنعة كل شيء فثماركم هذه من ثمار الجنة غير أن هذه تتغير وتلك لا تتغير وقال آخرون إنما علق بأشجار الهند طيب ريح آدم عليه السلام ذكر من قال إنما صار الطيب بالهند لأن آدم حين أهبط إليها علق بأشجارها طيب ريحه حدثني الحارث بن محمد قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا هشام بن محمد قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزل آدم عليه السلام معه ريح الجنة فعلق بشجرها وأوديتها وامتلأ ما هناك طيبا فمن ثم يؤتى بالطيب من ريح الجنة وقالوا أنزل معه من طيب الجنة وقال أنزل معه الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج وعصا موسى وكانت من آس الجنة طولها عشرة أذرع عل طول موسى ومر ولبان ثم أنزل عليه بعد ذلك العلاة والمطرقة والكلبتان فنظر آدم حين أهبط على الجبل إلى قضيب من حديد نابت على الجبل قال هذا من هذا فجعل يكسر أشجارا قد عتقت ويبست بالمطرقة ثم أوقد على ذلك الغصن حتى ذاب فكان أول شيء ضربه مدية فكان يعمل بها ثم ضرب التنور وهو الذي ورثه نوح وهو الذي فار بالعذاب بالهند وكان آدم حين هبط يمسح رأسه السماء فمن ثم صلع وأورث ولده الصلع ونفرت من طوله دواب البر فصارت وحشا من يومئذ وكان آدم عليه السلام وهو على ذلك الجبل قائم يسمع أصوات الملائكة ويجد ريح الجنة فحط من طوله ذلك إلى ستين

Mr.DvD
21-10-2006, 02:22 AM
83 ذراعا فكان ذلك طوله إلى أن مات ولم يجمع حسن آدم عليه السلام لأحد من ولده إلا ليوسف عليه السلام وقيل إن من الثمار التي زود الله عز وجل آدم عليه السلام حين أهبط إلى الأرض ثلاثين نوعا عشرة منها في القشور وعشرة لها نوى وعشرة لا قشور لها ولا نوى فأما التي في القشور منها فالجوز واللوز والفستق والبندق والخشخاش والبلوط والشاهبلوط والرانج والرمان والموز وأما التي لها نوى منها فالخوخ والمشمش والإجاص والرطب والغبيراء والنبق والزعرور والعناب والمقل والشاهلوج وأما التي لا قشور لها ولا نوى فالتفاح والسفرجل والكمثرى والعنب والتوت والتين والأترج والخرنوب والخيار والبطيخ وقيل كان مما أخرج آدم معه من الجنة صرة من حنطة وقيل إن الحنطة جاءه بها جبرئيل عليه السلام بعد أن جاع آدم واستطعم ربه فبعث الله إليه مع جبرئيل عليه السلام بسبع حبات من حنطة فوضعها في يد آدم عليه السلام فقال آدم لجبرئيل ما هذا فقال له جبرئيل هذا الذي أخرجك من الجنة وكان وزن الحبة منها مائة ألف درهم وثمانمائة درهم فقال آدم ما أصنع بهذا قال انثره في الأرض ففعل فأنبته الله عز وجل من ساعته فجرت سنة في ولده البذر في الأرض ثم أمره فحصده ثم أمره فجمعه وفركه بيده ثم أمره أن يذريه ثم أتاه بحجرين فوضع أحدهما على الآخر فطحنه ثم أمره أن يعجنه ثم أمره أن يخبزه ملة وجمع له جبرئيل عليه السلام الحجر والحديد فقدحه فخرجت منه النار فهو أول من خبز الملة وهذا القول الذي حكيناه عن قائل هذا القول خلاف ما جاءت به الروايات عن سلف أمة نبينا وذلك أن المثنى بن إبراهيم حدثني أن إسحاق حدثه قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان بن عيينة وابن المبارك عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته السنبلة فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما وكان الذي وارى عنهما من سوءاتهما أظفارهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ورق التين يلصقان بعضها إلى بعض فانطلق آدم موليا في الجنة فأخذت برأسه شجرة من الجنة فناداه يا آدم أمني تفر قال لا ولكني استحيتك يا رب قال أما كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة عما حرمت عليك قال بلى يا رب ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدا يحلف بك كاذبا قال وهو قول الله تبارك وتعالى وقاسمهما إني لكما من الناصحين قال فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض فلا تنال العيش إلا كدا قال فأهبط من الجنة وكانا يأكلان فيها رغدا فأهبط إلى غير رغد من طعام وشراب فعلم صنعة الحديد وأمر بالحرث فحرث وزرع ثم سقى حتى إذا بلغ حصده ثم داسه ثم ذراه ثم طحنه ثم عجنه ثم خبزه ثم أكله فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد قال أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه فهو الذي قال الله عز وجل فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى فكان ذلك شقاؤه

free master
21-10-2006, 07:29 AM
تسلم ايدك والف شكر لك ع الموضوع

الله يعطيك العافيه

Darsh33
28-10-2006, 01:08 PM
تسلم ايدك والف شكر لك